السيد محمد علي العلوي الگرگاني
25
لئالي الأصول
وذاته ، ولكن مع ذلك فهو عرض ذاتي له ، لأنّ الحرارة لا تتوجّه أوّلًا وبالذات إلّا إلى الماء ، فضلًا عن الواسطة التي كانت واسطة في الثبوت ، سواء كان أمر أخصّ أو أعمّ أو مساوياً ، مثل عروض الضاحكيّة للحيوان بواسطة الإنسانيّة الذي كان العروض بواسطة الإنسانيّة أخصّ من الحيوان ، أو عروض الحسّاسية للإنسان بواسطة أمر أعمّ كالحيوانيّة ، أو عروض الضاحكيّة للإنسان بواسطة التعجّب التي تساوي مع الإنسان . وعليه فإنّ جميع هذه الأقسام تعدّ عرضاً ذاتيّاً عند المحقّق الخراساني قدس سره فحينئذٍ يكون عروض محمولات المسائل على موضوع العلم عرضاً ذاتيّاً له ، لعدم كون موضوعات المسائل إلّاواسطة في الثبوت لا العروض ، فحيث أنّه كان خلاف ما اصطلح عليه أهل الفنّ لأنّهم اتّفقوا على أنّ عروض الشيء بأمر أخصّ أو أعمّ على شيء آخر يعدّ عرضاً غريباً ، والاختلاف إنّما حدث بينهم في العروض بالأمر المساوي ، حيث قد زعم بعض كونه عرضاً غريباً خلافاً للآخرين من اعتباره ذاتيّاً ، فحيث لم يكن هذا التفسير مرضياً عند الاصوليّين ، لا سيّما عند المتأخّرين ، بل لم يكن مفيداً للتخلّص عن بعض ما سيذكر من الإشكالات العقليّة والمحاذير البرهانيّة ، سلك المتأخّرين من الاصوليّين مسلكاً آخر ، فذكر بعض المحقّقين كصاحب كتاب « دراية النهاية » بأنّ صدر المتألّهين قدس سره قد أجاب عنه « 1 » بأنّ الأعراض الذاتيّة للأنواع وما بمنزلتها ربما تكون أعراضاً ذاتيّة للأجناس وما بحكمها ، وربما لا تكون ، بل تكون غريبة عنها .
--> ( 1 ) الأسفار : ج 1 ، ص 6 .